النمسا ترحل لاجئاً أفغانياً مداناً بجرائم إلى كابل بعد قضائه 7 سنوات في السجن

النمسا ترحل لاجئاً أفغانياً مداناً بجرائم إلى كابل بعد قضائه 7 سنوات في السجن
النمسا - أرشيف

أعلنت وزارة الداخلية النمساوية ترحيل لاجئ أفغاني مدان بارتكاب جرائم جنائية خطيرة، منها الاغتصاب، إلى العاصمة الأفغانية كابل، وذلك بعد قضائه سبع سنوات داخل السجون النمساوية. 

وأوضحت الوزارة أن الرجل البالغ من العمر 30 عامًا غادر الأراضي النمساوية طوعًا، رغم تبقّي ثلاث سنوات من مدة محكوميته الأصلية، في خطوة عكست تشدد السلطات في التعامل مع قضايا الجريمة المرتكبة من قبل لاجئين، بحسب ما ذكرت شبكة "مهاجر نيوز"، اليوم الخميس.

وأفادت تقارير إعلامية نمساوية أن المرحّل دخل البلاد في سن العشرين، وحصل على صفة لاجئ قبل أن يُدان لاحقًا بارتكاب سلسلة من الجرائم الخطيرة، شملت الاغتصاب ومحاولة الاغتصاب والاعتداء الجسدي والتهديد. 

وأشارت إلى أن ملفه الجنائي يتضمن 12 سابقة أخرى، ما جعله ضمن الفئة التي تصنّفها السلطات الأمنية باعتبارها “عالية الخطورة” على السلامة العامة.

تشديد دخول المجرمين

فرضت السلطات النمساوية على اللاجئ الأفغاني حظر دخول وإقامة دائماً في البلاد، في إطار إجراءات قانونية مرافقة لقرار الترحيل. 

وأكدت وزارة الداخلية أن إعادة الرجل جاءت ضمن سياسة حكومية واضحة تستهدف ترحيل اللاجئين المدانين بجرائم جنائية جسيمة، بغضّ النظر عن أوضاعهم القانونية السابقة، معتبرة أن حماية المجتمع تمثل أولوية لا يمكن التهاون فيها.

وأوضح مسؤولون أمنيون أن هذه الخطوة ليست معزولة، بل تأتي ضمن نهج أوسع اعتمدته فيينا خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما بعد تصاعد النقاش العام حول قضايا الأمن والهجرة. 

وكانت النمسا قد رحّلت، قبل نحو أسبوع فقط، لاجئًا أفغانيًا آخر وُصف رسميًا بـ«المجرم» إلى كابل، بعد انتهاء مدة سجنه، ما أثار جدلًا داخليًا وحقوقيًا حول سلامة المرحّلين.

تعاون مع طالبان

جدّد وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر تأكيد موقف حكومته الصارم، قائلاً إن “المدانين بجرائم يجب أن يغادروا النمسا”، في إشارة واضحة إلى عدم التساهل مع أي سلوك إجرامي، حتى لو صدر عن لاجئين أو طالبي حماية دولية، ويأتي هذا الخطاب في سياق ضغوط سياسية داخلية تطالب بتشديد الرقابة على ملف اللجوء.

وفي هذا الإطار زار وفد من حركة طالبان النمسا في سبتمبر الماضي، لإجراء محادثات مع السلطات بشأن آليات ترحيل اللاجئين الأفغان، وهو ما اعتبره مراقبون تطورًا لافتًا في قنوات التواصل بين الجانبين. 

وذكرت وسائل إعلام نمساوية أن نحو 3300 لاجئ مصنّفين “مدانين بجرائم” جرى ترحيلهم من البلاد خلال العام الماضي.

وتسلّط هذه الإجراءات الضوء على التحول المتسارع في سياسات الهجرة الأوروبية، حيث تتقدم الاعتبارات الأمنية على الجوانب الإنسانية، وسط نقاش مستمر حول التوازن بين حماية المجتمع واحترام حقوق الإنسان، خصوصاً في حالات الترحيل إلى دول تعاني أوضاعًا أمنية وسياسية معقدة مثل أفغانستان. 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية